ابراهيم بن ناصر بن طبطبا
مقدمة 17
منتقلة الطالبية
ووجوب معرفتها بمقدار الحاجة خصوصا النسب النبوي فان لأفراده الاشراف ميزات خاصة زانهم بها الإسلام وصانهم حتى ودّ كل واحد أن يكون منهم ولم يرغبوا في أن يكونوا من أي أحد لشرفهم الباذخ وسمو مجدهم الشامخ . وحسب الهاشميين ما خصهم اللّه به كرامة لنبيه ( ص ) من تنزيههم عن الصدقات التي هي أوساخ ما في أيدي الناس ، ففرض لهم في محكم كتابه سهما قرنه بسهمه وسهم نبيه ( ص ) وتلك كرامة من اللّه تعالى لهم لا يسع المعاند انكارها مهما وسعته القوة في دفعهم عن حقهم ومقامهم ، كما فرض لهم المودة على جميع المسلمين في محكم كتابه وزادهم الرسول الكريم ( ص ) بعنايته الخاصة فزانهم بقوله الخالد . كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبى « 1 » . وقد ذكر مشايخنا الاعلام في مؤلفاتهم بعض ما يجب لهم فهذا رئيس المحدثين الشيخ أبو جعفر الصدوق المتوفى سنة 388 ذكر في اعتقادات الإمامية جانبا من حقوقهم . وهذا الشيخ الجليل آية اللّه العلامة الحلي المتوفى سنة 721 ذكر في أواخر كتابه القواعد وصيته لولده فخر المحققين وفيها
--> ( 1 ) وقد ألف ابن عابدين رسالة في ذلك تسمى ( العلم الظاهر في نفع النسب الطاهر ) ذكر فيها من السنة ما يدل على المطلوب . عن هامش الصواعق لابن حجر . كما أن القاسمي ألف رسالة شرف الأسباط وذكر فيها الأدلة على شرف النسب النبوي وشمول البنوة والذرية لأولاد البنات وأعقابهم وأحفادهم وأسباطهم وتوسع في ذلك وذكر فتاوى العلماء في باب الوقف بأن الذرية والعقب والنسل والبنين والأولاد تتناول أولاد البنات . ولا تخلو هذه التوسعة من مناقشة ليس هذا محل ذكرها .